مكي بن حموش
4233
الهداية إلى بلوغ النهاية
جاءها به « 1 » نبيها فهذه لا نظرة معها إذا أعطيتها الأمة فكفرت بها أهلكت « 2 » . ثم قال تعالى : وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ [ 60 ] . أي : واذكر يا محمد إذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس ، وذلك أن اللّه جل ذكره وعد « 3 » نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه سيمنعه من كل من بغاه بسوء ، فذكره هنا ما قد قال له أولا « 4 » . ومعنى : أَحاطَ بِالنَّاسِ أي : هم في قدرته وقبضته فلا يصلون إليك يا محمد بسوء ، فامض لما أمرت به [ من « 5 » ] تبليغ الرسالة . قال الحسن : معناه « 6 » : أحاط لك بالعرب « 7 » ألا يقتلوك ، فعرف أنه لا يقتل « 8 » . ثم قال : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ [ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ « 9 » ] [ 60 ] . يعني : [ ما أراه « 10 » ] ليلة أسري به افتتن بها قوم فارتدوا عن الإسلام « 11 » . وهذا
--> ( 1 ) ق : " بها " . ( 2 ) ق : " بها أهلكت بها أهلكت " . ( 3 ) ق : " وعن " . ( 4 ) ق : " أول " وهذا تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 109 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : " معنى " . ( 7 ) ق : " بك بالغرور " . ( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 110 ، ومعاني الزجاج 3 / 247 . ( 9 ) ساقط من ط . ( 10 ) ساقط من ق . ( 11 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 126 ، وغريب القرآن 258 ، وإعراب النحاس 2 / 430 .